الشيخ علي الكوراني العاملي

29

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

خطط الكوفة وسكانها أكثرَ المؤرخون والمحدثون من أخبارتمصيرالكوفة وخططها ، وألفوا فيه كتباً ، وكلامهم يشبه بعضه بعضاً ، ومنهم غربيون ، واشتهركتاب : خطط الكوفة وشرح خريطتها ، للمسيو لويس ماسينيون ، ترجمة تقي بن محمد المصعبي ، وليس فيه جديد عما كتبه المسلمون . قال في تاريخ الكوفة / 154 : ( بنيت دورها باللبن ، وجعل النهج الشارع الأعظم 40 ذراعاً وما بين ذلك 30 ذراعاً ، والأزقة سبعة أذرع ، وصارت قاعدة أعمال العراق تتبع لها من أعمال الفرس : الباب وأذربيجان وهمدان والري وأصبهان وماه والموصل وقرقيسياء ، وكلها في الجهة الشمالية . كانت الكوفة واسعة كبيرة ، تتصل قراها وجباناتها إلى الفرات الأصلي وقرى العذار ، فهي تبلغ ستة عشر ميلاً وثلثي ميل . قال ياقوت : ذكر أن فيها من الدور خمسين ألف دار للعرب من ربيعة ومضر ، وأربعة وعشرين ألف دار لسائر العرب ، وستة آلاف دار لليمن . وعد الطبري : من اليمن الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وخزاعة وقضاعة وحضرموت . وعدّ من مضر تميماً وهوازن وأبناء أعصر وأسداً وغطفان ومذحج وهمدان . قال البراقي : أحد حدودها خندق الكوفة المعروف بكري سعد ، والحد الآخر القاضي الذي هو بقرب القائم إلى أن يصل قريباً من القرية المعروفة اليوم بالشنافية ، والحد الآخر الفرات الذي هو ممتد من الديوانية إلى الحسكة إلى القرية المعروفة اليوم بأبوقوارير ، وهي منزل الرماحية ، والحد الرابع قرى العذار التي هي من نواحي الحلة السيفية ) . وقال في شوارعها : ( نَهَجَ في الودعة من الصحن خمسة مناهج ، وفي قبلته أربعة مناهج ، وفي شرقيه ثلاثة مناهج ، وفي غربيه ثلاثة مناهج وعلمها ، فأنزل في ودعة الصحن سليماً وثقيفاً مما يلي الصحن على طريقين ، وهمدان على طريق ، وبجيلة على طريق آخر ، وتيم اللات على آخرهم وتغلب ، وأنزل في